الشيخ محمد باقر الإيرواني

47

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

طرف البائع ما عدا فترة خيار المجلس الخارجة بالتخصيص ، أو لأنه بعد استقرار التعارض يتساقطان ويلزم الرجوع للقاعدة ، وهي تقتضي اللزوم من طرف البائع ، فإن قوله عليه السّلام في روايات خيار المجلس : « البيّعان بالخيار حتى يفترقا » « 1 » يدل بإطلاقه على اللزوم بعد الافتراق في الحيوان وغيره ومن طرف البائع والمشتري ، ويقتصر في الخروج عنه على القدر المتيقّن ، وهو ثبوت خيار الحيوان لمشتري الحيوان . 4 - وامّا ثبوته للبائع إذا كان الثمن حيوانا فللتمسّك بإطلاق عنوان « صاحب الحيوان » الوارد في صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ، فإنه كما يشمل المشتري حالة كون المثمن حيوانا كذلك يشمل البائع حالة كون الثمن حيوانا . ولا موجب لرفع اليد عن الاطلاق المذكور سوى أحد أمور ثلاثة : اما انصراف عنوان « صاحب الحيوان » لخصوص المشتري لكون ذلك الحالة الغالبة ، أو التصريح في صحيحة ابن رئاب بثبوت الخيار للمشتري فقط ، أو تقييد صاحب الحيوان في موثقة ابن فضال بالمشتري . والكل كما ترى . اما الأوّل فلعدم كون الغلبة الوجودية موجبة لتقييد اطلاق المطلق . واما الثاني فلأنّ الصحيحة صرّحت بثبوته للمشتري فقط من جهة فرض كون المبيع حيوانا فقط .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 345 الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 1 .